الشريف المرتضى

185

الناصريات

الثوري ، وابن حي ( 1 ) . وقال الشافعي ، ومالك : الإقامة فرادى إلا في قوله قد قامت الصلاة ( 2 ) . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتكرر ذكره : ما رواه عبد الله بن زيد الأنصاري : أنه كان بين النائم واليقظان إذ أتاه آت وعليه ثوبان أخضران ، قام على جذم الحائط ( 3 ) فقال : الله أكبر ، الله أكبر ، إلى آخره . قال عبد الله : ثم مكث هنيئة فأقام مثل ذلك ، إلا أنه زاد في آخره : قد قامت الصلاة . فأتى عبد الله النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره بذلك ، فقال له : " لقنها بلالا " ( 4 ) . وروى حماد عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن بلال : أنه كان يثني الأذان والإقامة ( 5 ) . وروي عن سويد بن غفلة أنه قال : سمعت بلالا يؤذن مثنى مثنى ( 6 ) . وروي عنه أنه قال : إن بلالا أذن بمنى صوتين صوتين ، وأقام مثل ذلك ( 7 ) . وروى محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة ( 8 ) ، عن أبيه ، عن جده قال قلت : .

--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 129 ، اللباب في شرح الكتاب 1 : 59 ، الأصل للشيباني 1 : 129 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 81 ، حلية العلماء 2 : 40 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 6 : 227 . ( 2 ) حلية العلماء 2 : 40 ، المجموع شرح المهذب 3 : 94 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 80 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 6 : 227 . ( 3 ) أراد بقية الحائط أو قطعة من الحائط . ( النهاية لابن الأثير 1 : 252 ) . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 140 / 507 ، سنن الدارقطني 1 : 242 / 31 ، سنن الدارمي 1 : 268 - 269 . ( 5 ) سنن الدارقطني 1 : 242 / 34 ، نصب الراية 1 : 269 ، وفي ( ط ) و ( د ) : أنه " كان يثني مثنى مثنى " . ( 6 ) التحقيق لابن الجوزي 1 : 239 / 406 . ( 7 ) التحقيق لابن الجوزي 1 : 239 / 406 ، سنن الدارقطني 1 : 242 / 32 . ( 8 ) محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة الجمحي المكي المؤذن ، روى عن أبيه ، عن جده في الأذان ، وعنه الثوري ، وأبو قدامة الحارث بن عبيد . أنظر : تهذيب التهذيب 9 : 282 / 525 ، ميزان الاعتدال 3 : 631 / 7888 .